قَطَرَاتٌ

قَطَراتٌ.. تَطْرُقُ نَافِذَتِي عِنْدَ الغَسَقِ

تُطْرِبُنِي .. تَهْمِسُ فِي أُذُنِي .. تَمْحُو قَلَقِي

أَفْتَحُ نَافِذَتِي.. أَرْقُبُهَا.. وَالْجَوُّ نَقِي

أَبْسُطُ كَفَّيَّ لَهَا .. تَهْمِي .. تَغْمُرُ أُفُقِي
قَطَراتٌ تَطْرُقُ نَافِذَتِي .. تَتَحَدَّاهَا

أَفْتَحُ فِي شَوْقٍ أبْوَابِي أَتَلَقَّاهَا

أَرْفَعُ وَجْهِي أَتَذَوَّقُهَا .. مَا أَحْلاهَا

مَنْ غَيْرُ البَارِئِ خَالِقِهَا قَدْ أَحْصَاهَا؟

وَتَظَلُّ القَطَرَاتُ تِبَاعًا صَبًّا صَبًّا

تَلْثُمُ خَدَّيَّ عَلَى عَجَلٍ.. تَطْبَعُ حُبًّا

تَقْطِفُنِي مِنْ كُلِّ هُمُومِي.. لا أَتَأَبَّى

تَجْمَعُ إِحْسَاسِي بَاقَاتٍ.. تَسْبِي اللُّبَّ

قَطَرَاتٍ فَعَلَتْ بِكَيَانِي فِعْلَ السِّحْرِ

وَإِذَا أَشْجَانِي قَافِيَةٌ تَنْظُمُ بَحْرِي

وَإِذَا الدُّنْيَا .. كُلُّ الدُّنْيَا.. تَرْوِي شِعْرِي

وَأَنَا .. مَا زِلْتُ.. بِنَافِذَتِي.. أَرْقُبُ فَجْرِي

الخميس ١٣ ربيع الأول ١٤٣٧هـ

يا غيث ربّي



يَا غَيثَ رَبّي مرحبًا.. 

آنَسْتَ..

يا طُولَ انتِظارِكْ..

ظمأى لك الأرواحُ..

ينسابُ النَّقَا وَالطُّهْرُ..

حَيثُ هَطَلتَ..

يَسْطعُ في جِوارِكْ..

تَهْمِي..

َتحُفُّ بك المزونُ..

نَدِيّةً.. 

في مَحفلِ النُّعْمَى تُشَارِكْ..

وإذا بِبَرقٍ..

مِنْ سَنَاهُ يُسَبّحُ الرَّعْدُ المزمجِرُ..

ثمّ تَرْتَفِعُ الأكُفُّ..

ضَرَاعَةً:

يَا رَبِّ زِدْه لنا..

 وَبَارِكْ ..

يَا غَيثَ ربّي مرحبًا..

بكَ.. إِذْ تَزُورُ..

مع الصَّبَاحْ..

أَشْرقْتَ قَبْلَ الشَّمسِ..

تنشرُ..

 رَحْمةَ الخَلاّقِ..

في هذي البطاحْ..

وَتَبَعْثَرَتْ ُكلُّ الهُمُومِ..

تناثرتْ..

مُذ وَبْـلُكَ المـُنثالُ..

سَاحْ..

يا غيثَ ربّي مَرحبًا..

بكَ مَا غَدا طيرٌ..

وَراحْ..


الخميس ٢٨/ ٥/ ١٤٣٦هـ

قولي .. نعم؛

صورة
قُولِي نَعَمْ..
لِغَدٍ كَوَجْهِ الصُّبح..
أَجْمَلَ مِنْ حُلُمْ..
قُولِي نَعَمْ..
وَاطْوِي حَكَايَاكِ القَديمَةَ
كُلَّهَا..
أَوْشَاجَ مَاضٍ مُزْدَحِمْ
قُولِي نَعَمْ..
وَتَنَقَّلِي كفراشةٍ
بَيْنَ الخُزَامَى
وَالسَّلَمْ..
قُولِي نَعَمْ..
وَعَلَى بِسَاطٍ من نَسِيم..
حَلّقِي..
ثُمّ انظُمِي النجْماتِ طَوْقًا
مِنْ سَناءْ..
وَتَرَبّعِي..
وَتَأَلَّقِي..
بَيْنَ النِّسَاءْ..
قُولِي نَعَمْ
مَا ثَمّ لِلْمَاضِي مَكَانْ..
أَهْدِيهِ مِنْ فِوْقِ الثُّرَيَّا
نَظْرَةً..
وَدَعِيهِ يَهْوِيْ
تَحْتَ أطْبَاقِ الزَّمَانْ..
قُولِي نَعَمْ..
وَتَبَسَّمِي..
ملَكَ الحيَاةَ مَنِ ابْتَسَمْ..

وَطَــنْ

في خضمّ الاحتفاء باليوم الوطني لبلادي المملكة العربية السعودية خطر لي أن أتغنى بمعنى الوطن ..

فكان هذا النص الذي شاركت به في مسابقة (وطني الحبيب) على مستوى طلاب وطالبات جامعة الملك عبدالعزيز بجدة وفاز بالمركز الخامس

خُذْ مِنْ ثَرَاهُ .. حَفْنَةً

عَطِّرْ بِهَا صَدْرَ الزَّمَنْ

=

خُذْ قَطْرَةً مِنْهُ ارْتَشِفْهَا

بَلْسَمًا يَشْفِي الوَهَنْ

=

وَافْتَحْ ذِرَاعَيْكَ اعْتَنِقْ

أَرْجَاءَهُ وَانْسَ الْحَزَنْ

=

كَحِّلْ بِهِ عَيْنَيْكَ وَاهْتِفْ

كَمْ  أُحِبُّكَ يَا وَطَنْ

=

خُذْ دِفْئَهُ .. خُذْ طُهْرَهُ

خُذْ أَمْنَهُ .. وَخُذِ السَّكَنْ

=

سَتَظَلُّ تَأْخُذُ وَهوَ يَمْــ

ـنَحُ دُونَ بُخْلٍ .. دُونَ مَنّْ

=

يَسْقِيكَ مِنْ خَيْرَاتِهِ

 لا غَوْلَ فِيهَا أَوْ دَرَنْ

=

وَبِهِ تَلُوذُ مِنَ الصُّرُو

فِ إِذَا دَهَتْكَ أَوِ الفِتَنْ

=

وَتَعِيشُ بَيْنَ رُبَاهُ فِي

رَغَدٍ يُهَدْهِدُكَ الوَسَنْ

=

هَذِي عَطَايَاهُ إِلَيْكَ

 وَلا عَطَاءَ بِلا ثَمَنْ

=

خُذْهَا وَقُلْ رُوحِي فِدَا

ؤُكَ وَالمُوَاطِنُ مُؤْتَمَنْ

=

إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ الَّذِي

يُعْلِيهِ قُلْ: يَعْلُو بِمَنْ؟

=

إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ الَّذِي

 يَحْمِي حِمَاهُ.. فَمَنْ إِذَنْ؟

=

كُنْ فَخْرَهُ كُنْ ذُخْرَهُ

 كُنْ رُوحَهُ وَهوَ الْبَدَنْ

=

كُنْ نَجْلَهُ الْبَرَّ الأمِيـ

 ـنَ وَغَيْرَ ذَلِكَ لا تَكُنْ

=

نجوى

أَيَا مَنْ لَهُ سَبَّحَ الخَافقانْ

وَنَجْوَاهُ أُنْسٌ يُضِيءُ السَّحَرْ

وأفضَالُهُ سَابِغاتٌ حِسانْ

وآلاؤهُ فَوْقَ وَصْفِ البَشَرْ

لكَ الحَمْدُ يا خالِقي المُسْتَعَانْ

لَكَ الحَمْدُ عَدَّ الثرَى والمطَرْ

وحين تغيب

وحين تغيبْ ..

أشيّع وفد الجراح المهيبْ..

ويبقى العنا  ..

يستحث المُنى ..

ليُشرقُ في أغنياتي الغروبْ ..

أنادي السرابْ ..

بقلبٍ يبابْ ..

ذوى وانزوى في حنايا الضلوعْ ..

ولحن الشجونْ ..

يحث العيونْ ..

لتشدوَ  ترنيمةً من دموعْ..

وتأبى الهجوعْ ..

طيورٌ حيارى ..

تسافر شرقًا لتطلب دارا ..

وأسألُ أيّان وعدُ الإيابْ ..

فتمضي سراعا ..

ويبقى الجوابْ ..

خلف الجدار

14893alsh3erimgcache

خلف الجدار ..

وقفت حشود الذل ..

تعزف في المدى ..

لحن الدمار..

وخيال طفلٍ خائفٍ يبكي ..

 ينوحْ ..

آثار مسكٍ ..

عنبرٍ ..

أشلاء روح ..

تقتات من نزف الجروح..

أقصى اليسارْ ..

أصوات أقداحٍ تُدارْ ..

أسمال راقصةٍ تثنّى   ..

عزف نايٌ..

 قرع طارْ ..

وعلى اليمين ..

ثورٌ سمينْ ..

يرغي ويزبد ..

فهو  ثائرْ ..

وترى له  قرنا يلوّحُ  ..

أو يدكّ الأرض حافر..

حتى تدحرج في كَمينْ..

وإذا به ..

مع قومه خلف الجدار ..

مازال ينتظر القرار ..

ولا قرار ..

ويبيت يحلم بالفرار ..

ولا فرار ..