هيــه!

كنت أجلس مع أختيّ ذات سمر .. وانعطف بنا الحديث إلى ذكر أبي رحمه الله..
وإذا إحداهما تقص طرفا من خبره معها، فترد الأخرى تذكّرها بموقف له، وأنا أنقل الطرف حسيرا بينهما أتمنى لو أذكر شيئا يبل صدى الرشأ التي كانت تخطر في عامها الخامس يوم وفاته .. و في طريق عودتي إلى منزلي أطلقت العنان لدمعي ليرقم على دفتري الصغير هذه الأبيات:
هِيهِ.. زِيدِيني قَرَاحًا.. أَطْنِبي
علّلي روحي وذا الشَّهْدَ اسْكُبي
=
حَدِّثِيني عَنْهُ.. كَمْ أَشْتَاقُهُ!
شَنِّفِي سَمْعِي حَكَايَا عَنْ أَبي
=
عَطِّرِي قلبي بِذِكْرَاهُ الَّتي
لمَ تَزَلْ تُذْكِي لهيبَ الْيُتْمِ بي
=
يا دفين اللوعة الحرّى أما
ثمّ ترياقٌ لفقدٍ وَصِبِ
=
عِشْتُ أَحْقَابًا أُنَاجِي رَسْمَهُ
 كُلَّمَا لاَحَ اسْمُهُ فِي نَسَبِي
=
 أَسْأَلُ الأَيَّامَ عَنْ إِحْسَاسِهِ
 إِذْ يُسَمِّيني عَلَى طِفْلِ الظبي
=
حدّثيني  عن فقيدٍ حاضرٍ
نبعه الرقراق لا، لم ينضبِ
=
حَدِّثِيني.. كَيْفَ رَبَّانَا .. صِفِي
بِالتَّفَاصِيلِ .. أَعِيدِي .. أَسْهِبي
=
وإذا انساب حنيني بغتة
 من شغافي هاطلا لم يُحجبِ
=
حلّقي بي في سما آماله
 آه ما أصدق آمال الأب!
=
حدّثيني وامسحي دمعي همى
 يا لفعل الشوق بالدمع الأبيّ!
=
كم أنادي في شرودٍ :”أبتي!”
علّ بردَ اللفظ يُطفي لهبي
=
وأبِيتُ .. الوجدُ وشّى حُلُمِي
 وطيوفُ البدرِ خلف الحُجُبِ
=
ألفُ حلمٍ .. ألفُ طيفٍ .. مَرَّ بي
 فمتى يُشرقُ في حُلمي أبي؟

..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s